صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
142
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
انه امر متوهم ( 1 ) . ومنهم من جعل له وجودا لا على أنه امر واحد في نفسه بل على أنه نسبه ما على جهة ما لأمور أيها كانت إلى أمور أخرى أيها كانت تلك أوقات لهذه فتخيل ان الزمان مجموع أوقات ( 2 ) والوقت عرض حادث يعرض مع وجود عرض آخر أي عرض كان فهو وقت لذلك الاخر كطلوع الشمس وحضور انسان . ومنهم من وضع له وجودا وحدانيا على أنه جوهر قائم مفارق للجسمانيات بذاته ( 3 ) .
--> ( 1 ) اما إشارة إلى مذهب المتكلمين القائلين بالزمان الموهوم أو إشارة إلى قول شاذ وهو القول بالزمان المتوهم إذ الزمان الموهوم ما لا وجود له في الخارج لكن له منشأ انتزاع وتفوهوا بان منشأ انتزاعه قبل وجود العالم بقاء الواجب تعالى والزمان المتوهم ما لا وجود له ولا منشأ انتزاع ولا يخفى على الرجل الحكيم بطلان كلا المذهبين وكل واحد منهما أبطل من الاخر بوجه وكيف يكون البقاء السرمدي الذي لا يمكن ان يقال فيه شئ وشئ منشأ انتزاع الامتداد الغير القار والا لزم الهرج والمرج وانسد باب الايمان وارتفع الأمان من العقل س ره ( 2 ) فليس أمرا وحدانيا إذ لا ضابط له عند ذلك القائل فربما يقال قدوم المسافر عند الطلوع الفلاني وربما يقال عند الموت الفلاني أو عند الفتنة الفلانية أو الحادثة الأخرى بل كما أن وقوع الموت وقت للقدوم كذا العكس الا ان الأشهر والأعرف يجعل وقتا لغيره وهذا القول باطل لان الوقت نفس ذلك الزمان الذي هو وعاء للعرضين الحادثين الا انه جعل أحدهما المعروفية عند السامع أمارة وتعريفا لذلك الجزء من الزمان وأيضا لا يجعلون نفس العرض الحادثات وقتا بل اقترانه ومعيه وهذه المقارنة والمعية ليست ذاتية ولا شرفية ولا مكانية ولا غيرها الا بالزمان س ره ( 3 ) هذا القائل لاحظ روح الزمان وانه الدهر المصطلح ولاحظ الدهر وما هو كالمتى للمفارقات من صقعها بل عينها لان المفارقات المحضة صفاتها عين ذواتها النورية أعني وجودها وان لم تكن عين ذواتها الظلمانية أعني ماهياتها ومن جعله منهم واجب الوجود لاحظ أيضا كونه من صقعه باعتبار الجهة النورية من وجوده أو ان رفعه مستلزم وضعه وكل ما هو كذلك فهو واجب س ره